توعد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، باستخدام منظومات تسليحية جديدة وغير مسبوقة للرد على أي هجوم عسكري قد يستهدف الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع توجيه خطاب مباشر ومفصل إلى الشعب الأمريكي يُسائل فيه السياسات الخارجية والعسكرية للبيت الأبيض.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طهران، أن القوات المسلحة الإيرانية في كامل جاهزيتها لردع أي عدوان محتمل، مشددا على أن مصانع الدفاع الإيرانية “تواصل إنتاج وتطوير أسلحة متطورة بكميات ضخمة لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد”، ومحذرا من أن أي جولة تصعيد جديدة ستواجه برد تقني وميداني مفاجئ.
وفي سياق مشابه، أوضح “محبي” أن طهران ارتأت توجيه “رسالة مصارحة” مباشرة إلى الرأي العام الأمريكي بهدف “تبيان الحقائق بعيدا عن الروايات الرسمية المضللة”، نافيا في الوقت ذاته أي مسعى للتدخل في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل. وركزت الرسالة على انتقاد أولويات الإنفاق في واشنطن، لافتة إلى أن تخصيص ميزانية عسكرية تفوق 1.1 تريليون دولار سنوياً ونشر قرابة 800 قاعدة حول العالم لم يمنعا إخفاق السياسات العسكرية في عدة مناطق، في حين يعاني ملايين الأمريكيين من الفقر ونقص الرعاية الصحية.
كما اتهم المتحدث العسكري واشنطن بشن حرب اقتصادية وفرض حصار ضد بلاده والسعي لتقسيمها، واصفا التقارير الأمريكية بشأن السعي الإيراني لامتلاك سلاح نووي بأنها “كذبة القرن”، وقارنها بالذرائع التي سبقت غزو العراق عام 2003.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في ظل احتكاكات ميدانية متكررة ومساعٍ دبلوماسية معقدة؛ حيث تتبادل طهران وواشنطن التحذيرات بعد ضربات متبادلة طالت مصالح الطرفين بالمنطقة، وسط تقارير أمريكية أخيرة تفيد بتعرض قطع بحرية تابعة لها لاستهداف صاروخي في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي.
المصدر: وكالات أنباء

