دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، فجر الأحد، بعدما نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الخليج، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في الكويت والبحرين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت عدة منشآت للمراقبة والرصد على الساحل الجنوبي للبلاد، معتبرة أن الهجمات تؤكد أن “النظام الأمريكي لا يولي أدنى قيمة أو مصداقية لالتزاماته”.
كما أكدت أن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة وخرقا للبند الأول من مذكرة التفاهم، مشددة على عزم طهران الدفاع عن سيادة البلاد وسلامة أراضيها في مواجهة ما وصفته بـ”العدوان العسكري الأمريكي”.
وفي أول رد رسمي على العملية ، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثمانية مواقع تابعة للجيش الأمريكي، بينها قاعدة علي السالم في الكويت ومواقع للأسطول الخامس في البحرين، ردا على استهداف الجيش الأمريكي خمسة مواقع ساحلية جنوبي إيران.
وأضاف الحرس الثوري أن ترتيبات السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز تبقى بيد إيران وفقا لمذكرة التفاهم، محذرا من أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار يخالف المادة الأولى من الاتفاق، وسيؤدي إلى توقف كامل للمسار
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طائرات أمريكية قصفت، فجر الأحد، مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب محطات رادار ساحلية، محذرا طهران من أن واشنطن قد تصل إلى مرحلة “لن تكون فيها قادرة على التصرف بعقلانية”، الأمر الذي سيجبرها على “إكمال المهمة عسكريا”.
من جهتها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت ضربات إضافية استهدفت عشرة أهداف داخل إيران، مبررة ذلك برفض طهران احترام وقف إطلاق النار، وباستهدافها ناقلة النفط “كيكو” بواسطة طائرة مسيرة. وأضافت أن حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز مستمرة بشكل طبيعي، فيما تظل القوات الأمريكية في حالة تأهب.وتزامنا مع هذه التطورات، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، بعد إطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار مرتين، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء، والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية، في ظل استمرار التوتر الأمني في منطقة الخليج.



