أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF/غافي) سحب الجزائر من قائمة “المراقبة المعززة” المعروفة إعلاميًا بـ“القائمة الرمادية”، وذلك عقب استكمالها تنفيذ خطتها الإصلاحية ضمن الآجال المحددة، وفق ما جاء في بيان المجموعة الصادر بباريس في الـ 19 جوان 2026.
وأوضحت المجموعة أن الدول المدرجة في هذه القائمة تكون في إطار عمل نشط مع غافي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، مع خضوعها لمتابعة مشددة إلى حين تنفيذ التزاماتها المتفق عليها.
وبحسب البيان، فإن إدراج أي دولة ضمن “القائمة الرمادية” لا يعني فرض إجراءات عزل أو قطع العلاقات المالية، بل يندرج ضمن مقاربة قائمة على تقييم المخاطر، مع التأكيد على أن معايير غافي لا تدعو إلى “إزالة المخاطر” أو وقف التعامل مع فئات كاملة من العملاء.
وأضافت مجموعة العمل المالي أنها تعمل بشكل مستمر مع الدول المعنية لمتابعة التقدم المحرز، حيث قامت منذ فبراير 2026 بمراجعة عدد من الدول، من بينها الجزائر إلى جانب دول في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
وفي ما يخص الجزائر، أكدت غافي أنها استكملت التزاماتها ضمن خطة العمل المتفق عليها، ما أدى إلى رفعها من القائمة الرمادية، في إشارة إلى التقدم المحقق في تعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة الجرائم المالية.
وكان وفد جزائري برئاسة وزير المالية عبد الكريم بو الزرد ومحافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو قد شارك في اجتماع مجموعة العمل المالي (غافي)، في إطار تأكيد التزام الجزائر بتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وترسيخ الشفافية المالية.
وشددت المجموعة على أن الهدف من هذه العملية هو دعم فعالية الأنظمة المالية عالميًا، مع ضمان عدم تعطيل التدفقات المالية المشروعة، بما في ذلك التحويلات الإنسانية وأنشطة المنظمات غير الحكومية والتحويلات القانونية، ضمن إطار يعتمد على تقييم المخاطر والالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما أكدت غافي استمرارها في متابعة باقي الدول المدرجة ودعوتها إلى تنفيذ خططها في الآجال المحددة، في إطار تعزيز الشفافية والنزاهة في النظام المالي الدولي.
المصدر: الموقع الرسمي لــ غافي



