العلمين – أنا أفريقيا:
اختتم قادة مصر والسودان والصومال وإريتريا، الأحد، أعمال القمة الرباعية التشاورية بمدينة العلمين المصرية، بإعلان مشترك شدد على حماية المصالح المائية لدولتي مصب النيل، ودعم وحدة السودان وسيادته، ورفض أي إجراءات تستهدف وحدة الصومال، إلى جانب التأكيد على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.
وأكدت الدول الأربع رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية يمكن أن تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، في موقف يأتي على خلفية الخلاف المستمر مع إثيوبيا بشأن سد النهضة وقواعد ملئه وتشغيله.
وفي ملف القرن الأفريقي، جددت القمة دعمها لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدته الوطنية، كما أكدت رفض أي اعتراف أو دعم لما يسمى «أرض الصومال».
ويتصل هذا الموقف بالتوترات المتصاعدة حول وضع الإقليم ومسألة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، في ظل تمسك مقديشو برفض أي ترتيبات تمس سيادتها على أراضيها ومياهها الإقليمية.
وفي الشق البحري، أكدت الدول الأربع مبدأ حرية الملاحة، وشددت على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، في موقف يبرز أهمية الدور المباشر للدول المطلة على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
أما بشأن السودان، فأكدت القمة دعم وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، مع الرفض الكامل لأي دعم يقدم إلى «المرتزقة»، في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023.
ورفضت الدول الأربع التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، مؤكدة أن استقرار دول حوض النيل والقرن الأفريقي يرتبط، وفق رؤيتها المشتركة، باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تمس مصالحها الحيوية.
واتفق القادة على عقد القمة الرباعية بصورة دورية وكلما استدعت الحاجة، إلى جانب إنشاء آلية لمتابعة تنفيذ مخرجاتها، بما يمنح هذا التنسيق إطارا أكثر انتظاما خلال المرحلة المقبلة.
وشارك في القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.
وتأتي القمة في ظل تصاعد التوترات في القرن الأفريقي، وتداخل ملفات الحرب السودانية وأمن البحر الأحمر والخلافات حول مياه النيل، بما يجعل التنسيق بين الدول الأربع مرتبطا بعدة ملفات استراتيجية تتجاوز حدود كل دولة على حدة. وتداخل ملفات الحرب السودانية وأمن البحر الأحمر والخلافات حول مياه النيل، بما يجعل التنسيق بين الدول الأربع مرتبطا بعدة ملفات استراتيجية تتجاوز حدود كل دولة على حدة.

