اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، قرارا بشأن الصحراء الغربية، جدد التأكيد على الإطار القانوني للقضية باعتبارها مسألة تتعلق بتصفية الاستعمار، وعلى مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير والاستقلال. في إطار مناقشة البند المتعلق بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، ضمن أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحظي القرار بدعم 152 دولة، ورفض الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي وامتناع سبة دول هي: بورندي، الكاميرون، فرنسا، هندوراس، ليبيريا، ملديفيا والمملكة المتحدة.

وأخذت اللجنة علما بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في 31 يوليو 2026، الذي أشار إلى تناول اللجنة الرابعة واللجنة الخاصة المعنية بتنفيذ إعلان منح الاستقلال لقضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تصفية استعمار.
كما ذكّر القرار بالقرارات السابقة للجمعية العامة ومجلس الأمن بشأن الإقليم، بما فيها القرار 690 الصادر في 29 أبريل 1991، الذي أنشأ بموجبه مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو».
وجددت اللجنة التأكيد على حق جميع الشعوب في تقرير المصير والاستقلال، استنادا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة رقم 1514 الصادر في 14 ديسمبر 1960، والمتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
وطالبت اللجنة الرابعة اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار، المعروفة بلجنة الأربعة والعشرين، بمواصلة النظر في قضية الصحراء الغربية باعتبارها إقليما خاضعا لعملية تصفية الاستعمار، وتقديم تقرير بشأنها إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين. كما دعت الأمين العام إلى تقديم تقرير عن تنفيذ القرار خلال الدورة المقبلة.
البوليساريو: القرار يؤكد الإطار القانوني للقضية
وفي تعليقه على القرار، قال ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، إن قرار اللجنة الرابعة يجدد التأكيد على اعتبار الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار، وعلى حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
واعتبر المسؤول الصحراوي أن إعادة تأكيد هذا الإطار القانوني تمثل ردا على مساعي الاحتلال المغربي الرامية، بحسب وصفه، إلى تغيير الطبيعة القانونية للقضية، منتقدا مواقف الدول التي تدعم المقترح المغربي لتسوية النزاع.
ويأتي القرار في سياق استمرار معالجة قضية الصحراء الغربية داخل الأمم المتحدة ضمن مسار تصفية الاستعمار، بالتوازي مع الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
المصدر: الأمم المتحدة + وكالة الانباء الصحراوية


