- الجزائر – أنا أفريقيا
جدّدت الجزائر وتونس ومصر رفضها القاطع لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، داعية إلى انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل الأراضي الليبية، وتسريع توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
وجاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث، المنعقد بالجزائر العاصمة يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن الأزمة الليبية، وفق ما نشرته وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.

وأكد الوزراء، بحسب البيان، دعمهم للجهود الأممية والدولية الرامية إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، بما ينهي المراحل الانتقالية ويضع حدا للانقسام المؤسساتي، مشددين على ضرورة أن يكون الحل السياسي بقيادة ليبية ونابعا من إرادة الشعب الليبي، بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما أكدوا أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بالتعاون مع السلطات الليبية المختصة والاتحاد الأفريقي، تحت الرعاية الأممية، إلى جانب حماية الموارد الليبية وأصولها المالية المجمدة في الخارج، وتسخير ثروات البلاد لخدمة مصالح شعبها وتحقيق التنمية.
ويأتي هذا التنسيق في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية في ليبيا، وتداعياتها المحتملة على استقرار شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. ويطرح تمسك دول الجوار بدور مركزي في التسوية تساؤلا بشأن خجم الاصرار على حل سلمي يواجه الرغبات الأحنبية في التواجد العسكري فوق التراب الليبي، وتحويل البلد الى قواعد عسكرية أجنبية تتنافس على ثروات المنطقة وتعبث بأمنها
، فهل ستنجح دول الجوار بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، على تحويل المواقف المشتركة إلى خطوات عملية تنهي الأزمة. وهل ستتمكن الدول الأفريقية من تعزيز دورها في حل أزمات القارة، أم ستظل التسويات رهينة تعقيدات الانقسام الداخلي وتداخل المصالح الدولية؟


