الجزائر – أنا إفريقيا:

أكد الرئيس الجزائري، السيد عبد المجيد تبون، جاهزية الجزائر لتقديم الدعم الكامل لكل من مالي والنيجر في مواجهة الجماعات الإرهابية، مشددا على أن العقيدة الدبلوماسية للبلاد تستند إلى احترام السيادة الوطنية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، مع تغليب صوت الحكمة والحلول السياسية.
مالي.. وساطة إيجابية ورفض للتدخل
وأوضح الرئيس تبون، خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، أن الأزمة في مالي شأن داخلي بحت لن تتدخل فيه الجزائر، لافتا إلى أن الرئيس المالي «يدرك تماما أننا لن نتدخل في شؤونهم الداخلية». وذكّر بأن «اتفاق الجزائر 2015» وُقّع استجابة لرغبة وطلب صريح من الجانب المالي، مؤكدا استعداد الجزائر الدائم للعب دور الوسيط متى طُلب منها ذلك.
ودعا رئيس الجمهورية إلى تغليب الحوار السياسي وحقن الدماء، مستحضرا الامتداد البشري والقبلي المشترك بين البلدين، قائلا: «العقل هو الذي يجب أن يسود وليس السلاح».
مكافحة الإرهاب وتفكيك الأجندات المشبوهة
وعلى الصعيد الأمني، أعلن تبون وقوف الجزائر «قلبا وقالبا» مع مالي ضد التنظيمات المسلحة، كاشفا أن كلا من باماكو ونيامي طلبتا مساعدة الجزائر في هذا المجال، ومؤكدا أن الجزائر «جاهزة» لمد يد العون.
وحذر الرئيس من رعاية جهات خارجية للإرهاب في الساحل الإفريقي وتوفير «دعم معروف» له، مستحضرا تأسيس حركة «التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا» (موجاو) من قبل دولة ما لزعزعة استقرار المنطقة، وهي المجموعة التي تورطت في اختطاف دبلوماسيين جزائريين في غاو قبل تفككها.
النيجر.. «استفزاز صريح» ورد عسكري حازم
وحول تطورات المشهد في النيجر، كشف الرئيس تبون لأول مرة عن إرسال الجزائر طائرات عسكرية إلى نيامي ردا على ما وصفه بـ«تمادي جهات خارجية في مخططاتها» عبر محاولة انقلابية.
وبيّن تبون أن تلك المحاولة وقعت مباشرة غداة عودة رئيس وزراء النيجر، علي محمد الأمين زين، من زيارة رسمية إلى الجزائر، مضيفا بحزم: «الأمور واضحة، هذا استفزاز لنا، والجزائر مستعدة للمواجهة رأسا برأس».
استقرار الساحل ينطلق من التنمية
وربط رئيس الجمهورية معادلة الأمن الإقليمي بمعالجة الجذور الاقتصادية، مؤكدا أن الاستقرار الحقيقي «ينطلق من التنمية»، ومشيرا إلى أن الفوضى والإرهاب يقتاتان على الفقر وغياب هياكل الدولة، ما يستوجب مقاربة شاملة تدمج البعد التنموي وبناء المؤسسات إلى جانب العمل الأمني.
زيارة مرتقبة للرئيس المالي
وفي جوابه عن سؤال الصحافة بخصوص زيارة مرتقبة للرئيس المالي (عاصيمي غويتا) إلى الجزائر، أجاب الرئيس بامكانية ذلك ، دون الخوض في تفاصيل أكثر تتعلق بتوقيت الزيارة أو بفحواها .

