تلقّى المنتخب التونسي ضربة قاسية قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم، بعدما مُني بهزيمة ثقيلة أمام نظيره البلجيكي بخماسية نظيفة، مساء السبت، في مباراة ودية كشفت حجم الصعوبات التي يواجهها “نسور قرطاج” قبل الموعد العالمي.
وعلى ملعب الملك بودوان في بروكسل، فرض المنتخب البلجيكي سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء، مقدماً عرضاً هجومياً قوياً بقيادة المدرب رودي جارسيا، الذي اطمأن إلى جاهزية لاعبيه قبل دخول غمار المنافسة العالمية.
وافتتح لياندرو تروسارد التسجيل في الدقيقة 28 بعد تمريرة متقنة من جيريمي دوكو، لينهي أصحاب الأرض الشوط الأول متقدمين بهدف دون رد، رغم إهدارهم عدة فرص سانحة لتعزيز النتيجة.
لكن الشوط الثاني تحول إلى كابوس حقيقي للمنتخب التونسي، الذي بدا عاجزاً عن مجاراة الإيقاع البلجيكي. وأضاف تشارلز دي كيتيلير الهدف الثاني في الدقيقة 53، قبل أن تتعقد مهمة التونسيين أكثر بطرد إسماعيل غربي في الدقيقة 62 إثر تدخل قوي على دوكو.
واستغل البلجيكيون التفوق العددي بأفضل طريقة ممكنة، فسجل قائد الفريق كيفن دي بروين الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من الطرد، قبل أن يختتم البديلان دودي لوكيباكيو ونيكولاس راسكين مهرجان الأهداف في الدقيقتين 85 و87.
وتضاعف هذه الخسارة المخاوف داخل المعسكر التونسي، إذ تأتي بعد أيام قليلة من هزيمة أولى أمام النمسا بهدف دون رد، ما يعني أن المنتخب سيدخل كأس العالم بعد مباراتين وديتين من دون تسجيل أي هدف، مقابل تلقيه ستة أهداف كاملة، في مؤشر مقلق على جاهزية الفريق قبل مواجهة منافسين أقوياء في المجموعة السادسة.
وفي المقابل، عزز المنتخب البلجيكي ثقته بنفسه قبل انطلاق البطولة، موجهاً رسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة السابعة التي تضم مصر وإيران ونيوزيلندا. وأظهر “الشياطين الحمر” قوة هجومية كبيرة وتنظيماً لافتاً، ما يجعلهم أحد أبرز المرشحين لصدارة المجموعة.
مصر تتابع بحذر…
ومن المؤكد أن الجهاز الفني للمنتخب المصري تابع المواجهة باهتمام بالغ، في ظل وجود بلجيكا على رأس منافسيه في الدور الأول. ويمنح الأداء البلجيكي القوي مؤشرات واضحة على حجم التحدي الذي ينتظر “الفراعنة”، خاصة مع امتلاك المنتخب الأوروبي مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.
ورغم ذلك، فإن المنتخب المصري يملك طموحات كبيرة للعبور إلى الأدوار الإقصائية، مستنداً إلى خبرته القارية وتطوره خلال الفترة الأخيرة. وتبدو المنافسة في المجموعة السابعة مفتوحة بين مصر وبلجيكا على بطاقتي التأهل، مع سعي إيران ونيوزيلندا إلى قلب التوقعات وتحقيق المفاجأة.
أما تونس، التي ستخوض منافسات المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد، فتجد نفسها مطالبة بتدارك الأخطاء سريعاً واستعادة توازنها، بعدما تحولت التحضيرات الأخيرة إلى مصدر قلق كبير للجماهير التي كانت تأمل دخول المونديال بمعنويات مرتفعة، لا بسلسلة من النتائج السلبية والأداء الباهت.، فهل ستكون الأهداف الستة سببا في الاستيقاظ والسير على سكة الانتصارات في المونديال؟
أنا أفريقيا

