نددت الحكومة الصحراوية بشدة بخطاب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة أنه تضمن مغالطات وقراءة انتقائية لقرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء الغربية.
وأكدت الحكومة الصحراوية أن القرار لم يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية، ولم يجعل المقترح المغربي الأساس الوحيد للتسوية، مشددة على أن الحل يجب أن يكون منسجمًا مع ميثاق الأمم المتحدة ويضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
كما اتهمت الرباط بخرق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، وجددت التأكيد على أن قضية الصحراء الغربية لا تزال مدرجة في أجندة الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار. وانتقدت كذلك ترشح المغرب لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2028-2029، مؤكدة تمسكها بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
ما أشارت الحكومة الصحراوية إلى أن وزير دولة الاحتلال أغفل الحديث عن تحالفه مع «محاور الشر» في العالم لتهديد أمن جيرانه، وعن رهن حاضر ومستقبل الشعب المغربي واستخدام مواطنيه «كذخيرة» لزعزعة استقرار المنطقة وكأداة للابتزاز السياسي. وأضافت أنه، بعد كل ذلك، لم يتحدث عن «المغرب» الحقيقي، بلد الأزمات والجوع والفقر والحرمان والاضطهاد وامتهان الكرامة، وهي أوضاع تدفع آلاف المغربيين إلى المخاطرة بحياتهم هرباً من بؤس العيش في ظل نظام مفترس واستبدادي. كما اعتبرت أن إعلان وزير دولة الاحتلال المغربي عن ترشح بلاده لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029 يمثل إهانة كبيرة لذكاء المجتمع الدولي، مؤكدة أن الدولة التي تستمر، وفق البيان، في خرق مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وتنتهج سياسة التوسع والاحتلال، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، تفتقر إلى الأهلية السياسية والقانونية لشغل مقعد في جهاز أممي أُسس بالدرجة الأولى لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وجددت حكومة الجمهورية الصحراوية، في بيانها ، التأكيد على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال «حق ثابت وغير قابل للتصرف أو المساومة»، وأن الجمهورية الصحراوية «حقيقة وطنية وجهوية ودولية قائمة ولا رجعة فيها». وختمت بالتأكيد على أن الوقت قد حان ليدرك النظام المغربي أنه ليس بإمكانه ولا بإمكان من يقف وراءه إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، وأن الشعب الصحراوي ماضٍ بكل عزم وقوة في مسيرته التحريرية حتى بلوغ أهدافه في الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية.
خطاب الوزير المغربي في الأمم المتحدة يمجد الاحتلال ويدافع عن الكيان الإسرائيلي
وكان خطاب وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قد أثار موجة استنكار عارمة من جهات مناهضة للتطبيع في المغرب، وفي الأوساط العربية والإسلامية من خلال وصفه المباشر لحركات المقاومة الفلسطينية بـ “التطرف ” وتعهده بمكافحتها في الى جانب ما وصفته الحكومة الصحراوية بالتمادي في منطق التوسع والاحتلال وإخفاء الحقائق ،.
وبذلك أعاد خطاب بوريطة في نيويورك قضيتَي الصحراء الغربية وفلسطين إلى واجهة الجدل الإقليمي، وسط رد صحراوي حاد على الطرح المغربي بشأن مستقبل النزاع من جهة، وتبادل معلومات بشأن تنسيق استخباراتي عالي المستوى بين المغرب وسلطات الاحتلال الإسرائيلي تناولتها تقارير إعلامية مختلفة، تعكس حجم الاختراق الأمني والسيادي الذي يتبناه نظام المخزن الحاكم في مملكة المغرب الأقصى.


