قُتل ممرض وأُصيب مدير مدرسة ابتدائية بجروح بليغة في اعتداء نفذه أهالٍ غاضبون في بلدة بافواسيندي بإقليم تشوبو، شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثر تداول شائعات تتهمهما بتلويث مصادر المياه ونشر فيروس إيبولا عمدًا، في واقعة تُنذر بمخاطر متزايدة على سلامة الفرق الطبية الميدانية.
ووقع الحادث يوم السبت 24 أكتوبر؛ حيث نقلت إذاعة «أوكابي» المحلية عن رئيس المنطقة الصحية، الدكتور مارسيل ليكيلو، أن الضحيتين كانتا عائدتين من مهمة زراعية تبعد بضعة كيلومترات عن البلدة عندما تعرضتا لاعتداء عنيف بالقرب من المستشفى العام. وتوفي الممرض في موقع الحادث متأثرًا بجراحه، بينما نُقل مدير المدرسة—المشارك في أنشطة التوعية المجتمعية ضد الوباء—لتلقي العلاج في حالة حرجة.
وتعكس هذه الحادثة بحسب الإذاعة، عمق أزمة التضليل وضعف الثقة المجتمعية التي تعرقل الاستجابة الصحية، إذ يواجه العاملون في الخطوط الأمامية اتهامات زائفة تعيق رصد الحالات وتتبع المخالطين، في ظل تفشٍ واسع لسلالة «بونديبوغيو» النادرة لفيروس إيبولا.
وبحسب آخر تحديث لمنظمة الصحة العالمية، بلغت حصيلة التفشي الحالي في البلاد حتى 20 أكتوبر 9,704 إصابات مؤكدة مخبريًا و4,687 وفاة، متوزعة على 66 منطقة صحية في 8 أقاليم، وسط تحذيرات أممية من أن استهداف الكوادر الطبية يقوض جهود الاحتواء ويعرض الأمن الصحي الإقليمي لمخاطر إضافية.


