أنا أفريقيا:
في سابقة هي الأولى في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية، انتخب برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت، الثلاثاء، السياسي توبياس راوش، عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD)، رئيسا له، ليصبح أول سياسي من الحزب يتولى رئاسة برلمان ولاية ألمانية.
وحصل راوش، البالغ 35 عاما، على 48 صوتا من أصل 82 صوتا صحيحا، مقابل 29 صوتا ضده وخمسة امتنعوا عن التصويت، في اقتراع سري. ويملك AfD، الذي تصدر انتخابات الولاية في 6 سبتمبر، 39 مقعدا، فيما يملك «تحالف سارة فاغنكنشت» (BSW) خمسة مقاعد، وكان قد أعلن دعمه لراوش. وأكدت النتائج حصوله أيضا على أصوات من خارج كتلة حزبه.
وجاء انتخاب راوش بعد تصدر AfD انتخابات ساكسونيا أنهالت، ليصبح أكبر كتلة في برلمان الولاية، لكنه لا يملك الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة منفردا.
وفي أول كلمة له بعد انتخابه، دعا راوش إلى تجاوز الخلافات بين الأحزاب، متعهدا بإدارة البرلمان بصورة حيادية.

من هو حزب «البديل من أجل ألمانيا»؟

تأسس AfD عام 2013، وبرز في بداياته كحزب معارض لسياسات اليورو، قبل أن يتحول إلى قوة سياسية قومية تركز بصورة خاصة على الهجرة واللجوء والاتحاد الأوروبي.
وتصنف سلطات حماية الدستور في ساكسونيا أنهالت فرع الحزب في الولاية على أنه «يميني متطرف مثبت»، وهو توصيف صادر عن السلطات الأمنية المختصة.
ويدعو الحزب إلى تشديد الرقابة على الحدود وترحيل الأشخاص الملزمين قانونا بمغادرة ألمانيا. كما يتبنى مفهوم «إعادة الهجرة» (Remigration)، الذي يربطه في برنامجه بإعادة الأجانب الملزمين بالمغادرة وفق القانون.
وفي سياسة التنمية، يدعو AfD إلى تغيير النهج الألماني، بحيث تركز المساعدات على «المساعدة على الاعتماد على الذات»، وتأخذ المصالح الاقتصادية والأمنية الألمانية في الاعتبار. كما يدعو إلى ربط المساعدات باستعداد الدول الشريكة لاستعادة مواطنيها الملزمين بالمغادرة.
أين يقف الحزب اليميني المتطرف AfD من أفريقيا؟
تتركز رؤية AfD تجاه أفريقيا على إعادة صياغة التعاون التنموي بما يخدم المصالح الاقتصادية والأمنية الألمانية، مع التركيز على «المساعدة على الاعتماد على الذات» وربط الدعم باستعداد الدول الشريكة لاستعادة مواطنيها الملزمين قانونا بمغادرة ألمانيا.
كما يدفع الحزب نحو تعاون اقتصادي يقوم على التجارة والاستثمار والمصالح المتبادلة، وهو ما يلتقي في جانب منه مع توجه أفريقيا نحو شراكات «رابح – رابح» تقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة، بما يتماشى مع أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي.
ولا يعني انتخاب راوش تغير السياسة الألمانية تجاه أفريقيا، فالسياسة الخارجية والتعاون التنموي من اختصاص الحكومة الاتحادية في برلين، لكنه يعكس اتساع حضور AfD داخل المؤسسات السياسية الألمانية.
المصدر: الاعلام الألماني + AfD


