أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» تمثل وجودًا لا غنى عنه لضمان الاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، محذرا من أن ولايتها وعملها يواجهان خطرا متزايدا.
جاء ذلك خلال اجتماع وزاري في مقر الأمم المتحدة خُصص لحشد الدعم السياسي والمالي للوكالة، التي تعمل في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الأردن وسوريا ولبنان.
وقال غوتيريش إن الأونروا، التي أنشئت بقرار من الجمعية العامة عام 1949، واصلت على مدى عقود تقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية والحماية للاجئين الفلسطينيين، رغم ظروف العمل الصعبة.
وأشار إلى مقتل نحو 400 من موظفي الأونروا في غزة منذ عام 2023، وإلى تعرض مئات منشآت الوكالة للأضرار أو التدمير، فيما أُغلقت مدارس ومراكز صحية تابعة لها في القدس الشرقية.
كما أشار إلى تعرض مقر الأونروا في القدس الشرقية للهدم بالجرافات، واقتحام اقدم مركز للتدريب ‘قلنديا’ والاستيلاء عليه، معتبرا هذه الأعمال غير مقبولة ومتنافية مع الالتزامات الواقعة بموجب القانون الدولي.
وتواجه الأونروا في الوقت نفسه أزمة مالية حادة، إذ يبلغ العجز النقدي لديها نحو 100 مليون دولار، ما يهدد قدرتها على مواصلة عملياتها وخدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
ودعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى التحرك العاجل وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازمين لحماية ولاية الأونروا وضمان استمرار خدماتها.
وتشارك كل من الأردن والبرازيل وإسبانيا في رئاسة الاجتماع، حيث جددت الدول الثلاث دعمها لاستمرار عمل الوكالة. وأعلنت إسبانيا مساهمة إضافية بقيمة 3 ملايين يورو، بعدما قدمت 18 مليون دولار للأونروا خلال العام الجاري.
وأكد المشاركون أن الأونروا لا تزال تؤدي دورا أساسيا في تقديم المساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر: الأمم المتحدة


