أنا أفريقيا
شهدت موريتانيا خلال ثلاثة أيام متتالية تطورات سياسية لافتة، بدأت بتسليم تقرير التحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بالعاصمة نواكشوط، مرورا باستقالة حكومة المختار ولد أجاي، وانتهاء بإعادة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة شهدت تغييرات في حقائب حساسة، أبرزها الدفاع والداخلية والطاقة والنفط.
وبحسب إذاعة موريتانيا، استقبل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم 8 أكتوبر، رئيس لجنة التحقيق المستقلة المكلفة بالتحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط، واطلع على أبرز نتائج التقرير النهائي وتوصياته، موجها الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وتنفيذ التوصيات وإتاحة التقرير للرأي العام.
وكان الحريقان قد اندلعا يومي 18 و21 أغسطس الماضي في محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط الشمالية والغربية، وتسببا في اضطرابات واسعة في توزيع الكهرباء بالعاصمة.
وتناول تقرير التحقيق اختلالات مرتبطة بتنفيذ الأشغال ومراقبتها، وإجراءات تغيير الكابلات الكهربائية، فضلا عن جوانب تتعلق بالرقابة الفنية وإسناد الصفقة. وبحسب الوكالة الموريتانية للأنباء، شدد الوزير الأول، في اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الأزمة، على تنفيذ توصيات لجنة التحقيق، بما يشمل اتخاذ إجراءات إدارية بحق المقصرين وتفعيل المتابعات القانونية عند الاقتضاء.
وفي اليوم التالي، 9 أكتوبر، قدم المختار ولد أجاي استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وفق ما أعلنته الوكالة الموريتانية للأنباء. ولم يذكر الإعلان الرسمي سببا محددا للاستقالة، غير أن توقيتها، بعد يوم من تسلّم تقرير التحقيق، أضفى أهمية إضافية على التطورين المتتاليين.
وبعد ساعات، أعاد الرئيس تكليف ولد أجاي بتشكيل حكومة جديدة، قبل الإعلان عن تشكيلتها في 10 أكتوبر، ليحتفظ بمنصبه على رأس الحكومة رغم استقالة الفريق الحكومي السابق.
وشملت التشكيلة الجديدة تغييرات في عدد من الحقائب الوزارية، إذ أسندت وزارة الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء إلى با عثمان خلفا لحننه ولد سيدي، فيما تولى المختار ولد أحمد بوسيف وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية خلفا لمحمد أحمد ولد محمد الأمين.
وفي قطاع الطاقة والنفط، عُيّن محمد عبد الفتاح خلفا لمحمد ولد خالد، ضمن التغييرات التي طالت قطاعات أخرى في الحكومة الجديدة.
وتكشف هذه التطورات عن تزامن لافت بين صدور نتائج التحقيق واستقالة الحكومة وإعادة تشكيلها، لكن السلطات الموريتانية لم تعلن رسميا أن التحقيق في حريقي الكهرباء كان السبب المباشر للاستقالة. ويظل المؤكد أن الرئيس أعاد تكليف ولد أجاي، فيما شهدت الحكومة الجديدة تغييرات شملت قطاعات مرتبطة بملف الطاقة والخدمات العامة.
المصادر: الوكالة الموريتانية للأنباء، وإذاعة موريتانيا.


