أنا أفريقيا
تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا على خلفية اتهامات متبادلة وتنامي الخلاف حول الوصول إلى البحر الأحمر، بعدما اتهمت أديس أبابا القوات الإريترية بالتوغل داخل أراضيها في إقليم تيغراي، وطالبت بانسحابها في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إن ” القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترا داخل الأراضي الإثيوبية”، واعتبرت أديس أبابا ذلك “عملا عدائيا” يهدد أمنها. في المقابل، رفضت إريتريا الاتهامات، واتهمت الحكومة الإثيوبية بتصعيد التوتر والتمهيد لمواجهة عسكرية، كما نفت دعم التحالف المسلح الذي يقاتل القوات الحكومية الإثيوبية.
ويضع التصعيد ملف الوصول إلى البحر الأحمر في صلب الخلاف بين البلدين. فقد جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تأكيد حاجة بلاده إلى منفذ بحري، مشيرا إلى أن أديس أبابا تسعى إلى تحقيق ذلك عبر التفاوض ومبدأ المصالح المتبادلة. وفقدت إثيوبيا منفذها المباشر إلى الساحل عقب استقلال إريتريا عام 1993، لتصبح دولة غير ساحلية تعتمد على الموانئ الإقليمية في تجارتها الخارجية.
وتثير المطالب الإثيوبية المتعلقة بالوصول إلى البحر مخاوف في أسمرة من المساس بسيادتها ومصالحها الأمنية، في وقت تتداخل فيه الحسابات البحرية مع الخلافات الحدودية والتنافس الإقليمي. ويتزامن ذلك مع تجدد التوتر في إقليم تيغراي، وسط تقارير عن وجود قوات إريترية في مناطق شمالي إثيوبيا وضربات بطائرات مسيرة قرب أديغرات، وهي تطورات تثير مخاوف من اتساع المواجهة.
فيما يعود الى الواجهة اتفاق الجزائر للسلام، الذي أنهى الحرب الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا (1998–2000)، بوساطة جزائرية قادها الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة. ووقّع الطرفان اتفاق وقف الأعمال العدائية في 18 يونيو 2000، قبل أن يبرما اتفاق السلام الشامل في الجزائر العاصمة يوم 12 ديسمبر من العام نفسه، واضعا آليات لتسوية النزاع الحدودي..
المصدر: رويترز + أنا أفريقيا


