سجلت السنغال 21 إصابة بفيروس حمى الوادي المتصدع بما في ذلك تسع وفيات على الأقل في أقل من أسبوع في أولى بؤره بعاصمة شمال السنغال، فيما سجلت موريتانيا حالة واحدة توفيت ورصدت مُخالِطين.
أصبح الوضع مقلقا في سانت لويس بالسينغال أين تستمر حمى الوادي المتصدع في الانتشار بسرعة ، وأصبحت المناطق المحاذية لها تعيش حالة طوارئ قصوى وصفها وزير الصحة والنظافة العامة ، إبراهيما سي بالحالة “الحرجة، لأن هذه هي المرة الأولى التي نتعرض فيها لتسع وفيات على الأقل في غضون أسبوع ، سيما وأن حمى الوادي المتصدع وهي مرض فيروسي ينتقل عن طريق البعوض والاتصال بالحيوانات المصابة .
وعرفت موريتانيا اكتشاف أول حالة مرضية في مدينة روصو عاصمة ولاية اترارزه، توفيت، وتم التأكد من إصابتها ب الاشتباه بأعراضها المتمثلة في حمى نزيفية متقدمة للغاية، وقالت مصادر صحفية في موريتانيا، “إن المتوفى هو مواطن سنغالي، كان يعمل مزارعًا في مدينة “اركيز” قبل أن ينتقل إلى روصو للعمل مع شركة صينية” ، وهو ما قد يزيد من احتمال ارتفاع عدد الإصابات في البؤرة الأولى في موريتانيا، بالرغم من أن الوزارة قد أعلنت عن تحديد عدد المخالطين والمقدر بــ 10 أفراد.
ماهو فيروس حُمَّى الوادي المتصدع؟
بحسب منظمة الصحة العالمية فإن حمى الوادي المتصدع مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب الحيوانات أساساً، ولكنه يمكن أن يصيب البشر أيضاً، علماً بأن عدواه يمكن أن تسبب مرضاً وخيماً لدى الإنسان والحيوان على حد سواء.
وفيروس الحمى من جنس االفيروسات الفاصدة، وقد جرى التعرف عليه لأول مرة في عام 1931 أثناء التحقيق في جائحة اندلعت بين الأغنام في الوادي المتصدع بكينيا
أما عن انتقال العدوى الى البشر فتنجم معظم حالات العدوى البشرية عن الملامسة المباشرة أو غير المباشرة لدماء الحيوانات المُصابة بعدوى المرض أو أعضائها، ويمكن أن ينتقل الفيروس إلى البشر من خلال ملامسة الأنسجة الحيوانية أثناء ذبحها أو تقطيعها، أو المساعدة في عمليات ولادة الحيوانات، أو إتمام بعض الإجراءات البيطرية، أو من خلال التخلص من الجثث أو الأجنة. وعليه فإن بعض الفئات المهنية مثل الرعاة والمزارعين وعمال المسالخ والأطباء البيطريين أكثر عرضة للإصابة بعدوى المرض. وهناك بعض البينات التي تثبت أن البشر قد يُصابون بعدوى الحمى عند تناولهم لحليب خام أو غير مبستر مصدره حيوانات مُصابة بعدوى المرض.
كما تنجم حالات العدوى البشرية بالمرض عن قرص البعوض المُصاب بالعدوى من جنس الزاعجة والكيوليكس في أغلب الأحيان. ومن المحتمل أيضاً أن ينقل الذباب الماص للدماء فيروس الحمى.
وبالنسبة لعلاج فيروس حمى الوادي المتصدعة فيتمثل العلاج السائد في تقديم الرعاية الداعمة المكثفة في وقت مبكر .وتزويد المريض بالسوائل وعلاج أعراض معينة من المرض.
وقد طوّر لقاح معطل لإعطائه للبشر، ولكنه غير مرخص وغير متاح تجارياً. واستُعمل اللقاح تجريبياً لحماية العاملين البيطريين والعاملين في المختبرات المعرضين بشدة لخطورة الإصابة بالحمى. وهناك لقاحات تجريبية أخرى قيد الدراسة.

