في مقال نشر اليوم الأربعاء 01 أكتوبر 2025 ، على موقع الحرة الأميريكي، تحت عنوان غزة والجزائر تختبران “التطبيع بين المغرب وإسرائيل”، سلط الضوء على التناقض في السياسة المغربية مع القضية الفلسطينية من جهة، وسياسة التطبيع والمصالح الإستراتيجية مع الكيان ‘الإسرائيلي’ المحتل، التي تدفعها رغبة في التفوق على القوة العسكرية الجزائرية، من جهة أخرى، ومع الرفض الشعبي المغربي للتطبيع، تساءلت الصحيفة عن مدى قدرة مملكة المغرب الأقصى على الاستمرار في تبني سياسة السير على الحبل الرفيع والحفاظ على سياسة ، التوازن الدقيقة تجنبا للسقوط وأضراره، معتبرا بأن مفاتيح الحل بيد الملك محمد السادس الذي استطاع إبعادها عن المعارضة باعتبار أن الأمر “قرار تنفيذيّ وسياديّ.
المغرب الأقصى ثالث أكبر مستورد للسلاح من إسرائيل بين عامي 2021 و2024
وجاء في المقال أيضا ، بأن مسار التقارب المغربي مع الكيان ‘الإسرائيلي’ ليس حديثاً بالكامل، فقد شهدت تسعينيات القرن الماضي إنشاء مكتب دبلوماسيّ للكيان ‘الاسرائيليّ’ في الرباط، و تتخذ العلاقات بين البلدين أبعاداً جديدة وأكثر عمقاً، إذ وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني والاستخباراتي والسيبراني في نوفمبر 2021، وأصبح المغرب ثالث أكبر مستورد للسلاح من إسرائيل بين عامي 2021 و2024. وشملت الصفقات الحديثة أنظمة دفاع جويّ متطورة مثل SkyLock Dome وBarak MX بقيمة نصف مليار دولار لكلّ منهما، وافتتحت منشأة لتصنيع الطائرات بدون طيار من قبل شركة BlueBird Aero Systems الإسرائيلية في المغرب.
المملكة المغربية تسعى لمعادلة القوة العسكرية الجزائرية
وذكر المقال بأن التنافس التاريخيّ مع الجزائر يشكّل أحد أبرز دوافع المغرب الاقصى لتعميق شراكته العسكرية مع “الكيان الإسرائيلي”، إذ يسعى من خلالها إلى تنويع مصادر تسلّحه وتحديث ترسانته لمعادلة القوة العسكطرية الجزائرية.
مذكرا بموقف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حين أبدى أسفه لاتفاق المغرب مع الكيان الصهيوني المحتل، واعتبر أن “تهديد الجزائر من المغرب خزي وعار لم يحدث منذ عام 1948”.
وجاء هذا الموقف بعد أقل من عام على انضمام المغرب لاتفاقات أبراهام، والذي ترافق مع اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية في ديسمبر 2020…
التناقض بين الموقف الشعبي المغربي والموقف الرسمي
سلط المقال الضوء على جانب آخر وهو التناقض الحاصل في سياسة مملكة المغرب الأقصى تجاه القضية الفلسطينية و الكيان المحتل، إذ أن القضية الفلسطينية تشكل ركناً أساسياً في الخطاب الرسمي والدبلوماسية المغربية، ومنذ عام 1999، يترأس الملك محمد السادس لجنة القدس، واحتضنت الرباط مؤتمرات وقمم عربية وإسلامية عدة، تمحورت حولتقديم الدعم للفلسطينيين. ومع ذلك فان قوى سياسية في المملكة تدعو إلى مراجعة اتفاق التطبيع مع الكيان الاسرائيلي” المحتل ، باعتبار أنه “فقد مبرره الأخلاقي” . فيما برزت حركات مدنية وشعبية مناهضة للتطبيع مع إسرائيل، أبرزها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” و”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، ومبادرات عمّالية وشعبية للتعبير عن الدعم للفلسطينيين.
الملك محمد السادس يمتلك مفاتيح الحل
وقالت الوسيلة الإعلامية في المقال المنشور، بأن السياسة المغربية على هذا الصعيد تبقى رهن الموازنة بين التطبيع مع الكيان “الإسرائيلي” ومساندة الفلسطينيين، وبينهما، العلاقة مع الجزائر، مرجحة أن تكون كلمة السر تكمن ّ في أن مفاتيح هذه الملفات بيد الملك محمد السادس. وقد استطاع إبعادها عن المعارضة باعتبار أن الأمر “قرار تنفيذيّ وسياديّ”.
وفي الأخير تساءلت قائلة ” لكن السؤال الأهم يتعلّق بمدى قدرة السياسة المغربية على الاستمرار في السير على هذا الحبل الرفيع والحفاظ على حالة التوازن الدقيقة تجنّباً للسقوط وأضراره.
الحرة / أنا أفريقيا

