الجزائر – أنا أفريقيا
يناقش البرلمان الجزائري بغرفتيه، اليوم الأحد، الموافقة على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج، في خطوة تستند إلى أحكام الدستور التي تنظم مشاركة القوات المسلحة خارج الحدود.
وتشير الأرضية المقدمة للنواب إلى ضرورة مواكبة التحولات الأمنية والإقليمية، في ظل اتساع نطاق التهديدات العابرة للحدود وتزايد النزاعات في منطقة الساحل وأفريقيا، وانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات.
وينتظر، حسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر برلمانية، أن يحضر وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، أحمد عطاف، الجلسة ممثلا للحكومة.
وتتضمن الأرضية الموزعة على رؤساء المجموعات البرلمانية الإطار الدستوري والقانوني لهذه الخطوة، والضمانات المرتبطة بها، إلى جانب المبررات الاستراتيجية والأمنية التي تستند إليها.
وتنص المادة 91، الفقرة الثانية، من الدستور الجزائري على أن رئيس الجمهورية يقرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج، بعد موافقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني.
كما تحدد المادة 30 من الدستور مهام الجيش الوطني الشعبي في ضمان استقلال البلاد وسيادتها ووحدتها وسلامة ترابها، وحماية مجالها البري والجوي والبحري، والدفاع عن مصالحها الحيوية والاستراتيجية.
وتؤكد الأرضية ضرورة الالتزام بالضوابط الدستورية ومبادئ السياسة الخارجية الجزائرية، القائمة على رفض العدوان واحترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مع مراعاة مبادئ وأهداف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، ولا سيما ما يتصل بحفظ السلام، واحترام صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية في اتخاذ قرار إرسال الوحدات العسكرية إلى الخارج.
ويُجرى هذا التصويت للمرة الأولى تطبيقا لأحكام المادة 91 من الدستور الجزائري، التي أُدرجت ضمن التعديل الدستوري المصادق عليه في استفتاء الأول من نوفمبر 2020، والمنشور في الجريدة الرسمية في 30 ديسمبر من العام نفسه. وتنص المادة على إمكانية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة.
ويأتي هذا التطور في توقيت أمني حساس، تشهد فيه مناطق الساحل ووسط أفريقيا والقرن الأفريقي أحداثا وتحديات أمنية متكررة، كما يأتي بعد أيام فقط من زيارة وزير الدفاع النيجيري إلى الجزائر، واستقباله من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
المصدر: إعلام محلي


