حركية لافتة في العلاقات الجزائرية – السلوفينية
بين دولة شمال أفريقية ،تطل من جنوب البحر الأبيض المتوسط، وتعتبر بوابة لكل من حلم بولوج السوق الأفريقية، و دولة أخرى من قلب أوروبا تسمى سلوفينيا، تطل على البحر الأدرياتيكي عبر خليج ترييسته ، تعقد الجزائر اتفاقيات نوعية مع شريك جديد، شهدت العلاقات الثنائية بينهما (الجزائر وسلوفينيا) خلال السنوات الاخيرة طفرة نوعية، وحركية ايجابية، في ظل طموح مشترك يحدو البلدين لتعزيز تعاونهما الثنائي و المتعدد الأطراف، ابتدأ بفتح سفارتين في عاصمتي البلدينوتبادل زيارات على أعلي المستويات .
شكلت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الى سلوفينيافيا في 12 ماي الماضي فرصة لتعميق التشاور السياسي والاقتصادي ، واعتماد خطة عمل تحدد أولوياتهما خلال المرحلة المقبلة، بدأت نتائجها فعلا بالظهور مع تأسيس لجنة إقتصادية مشتركة بين البلدين عقدت أول لقاء لها هذا الثلاثاء 07 أكتوبر 2005.
إبرام إتفاقيات تنقل العلاقات ‘الثنائية من الإرادة إلى الفعل‘
اتفقت الجزائر وسلوفينيا، الثلاثاء، خلال إنعقاد أشغال أول لجنة إقتصادية مشتركة بين البلدين على تعزيز التعاون من خلال تحقيق مشاريع ملموسة في مجالات عدة منها تبادل الخبرات في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون في مجال الأنشطة الفضائية للأغراض السلمية، بالإضافة إلى اتفاقيات لترقية المبادلات التجارية بين البلدين.
وقالت نائبة رئيس الوزراء وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا، السيدة تانيا فايون، الثلاثاء، خلال انعقاد أول لجنة إقتصادية مشتركة بين الجزائر وسلوفينيا أن البلدين “يتقاسمان قيما مشتركة كثيرة ويرغبان في العمل معا في أفريقيا من خلال تنفيذ مشاريع تنموية”.، موضحة بأن اللجنة المشتركة “بحثت إمكانيات التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والرقمنة في قطاع الموانئ والذكاء الاصطناعي والصناعة الصيدلانية والزراعة”.
من جهته، أكد وزير الدولة الجزائري، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية, السيد أحمد عطاف، في ختام اللقاء أن ” تأسيس اللجنة الحكومية المشتركة بين الجزائر وسلوفينيا وتفعيلها يعد استكمالا لبناء الصرح المؤسساتي للعلاقات الثنائية”، مثمنا مخرجات اللقاء التي وصفها بالنوعية، ومشيرا الى أنها شملت الإتفاق على أربعة جوانب تتعلق بتطوير البنية التحتية وحماية البيانات الرقمية وفي مجال الذكاء الاصطناعي التي تخدم الاهداف التنموية.
كما تشمل حسب وزير الخارجية ” تعزيز التعاون الثنائي في مجال الأنشطة الفضائية السلمية الهادفة إلى دعم التعامل مع الأخطار الكبرى وإدارة الموارد الطبيعية”.
ولم تستثني الإتفاقيات المبرمة، الثلاثاء، بين البلدين ترقية المبادلات التجارية، إذ تعول الجزائر وسلوفينا على ترقية آليات التواصل بين رجال الأعمال من كلا الدولتين للوصول إلى رقم يعكس الإمكانيات والقدرات الفعلية التي يزخر بها البلدان.

