|
نقلت وسائل إعلام عبرية توجس الاحتلال الإسرائيلي من تغيّر موازين التحالفات الإقليمية في المنطقة، بعد بروز تقارير دولية تتحدث عن سعي الرياض لتأسيس تحالف عسكري مع الصومال ومصر في إطار تعزيز انخراطها في البحر الأحمر واليمن، في خطوة تشير إلى مواجهة علنية مع الإمارات حول النفوذ والأمن وإعادة تشكيل نظام إقليمي جديد.
ففي مقال بعنوان: “حرب الخليج: الخطوة العسكرية للسعودية ومصر في مواجهة الإمارات وإسرائيل“، وضعت صحيفة معاريف العبرية اسم الإمارات وإسرائيل جنبًا إلى جنب كحلف، في مواجهة ما أسمته بـ ‘التحالف العسكري لتقليص نفوذ دولة الإمارات في عدد من الساحات الإقليمية’.
وقالت الصحيفة: “إن التقديرات ترجح أن تكاثر الاتفاقيات العسكرية والأمنية مع السعودية يشير إلى اتجاه متزايد نحو إقامة قوة دفاع عربية مشتركة كثقل موازن لنفوذ الإمارات وإسرائيل“، مضيفة “أنه وعلى الرغم من أن السعودية والإمارات تقاسمتا خلافات هادئة على مدى سنوات، يقدّر خبراء أن تصعيد التنافس بينهما يدل على تغيير أساسي في ميزان القوى وبنية التحالفات في الشرق الأوسط”.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أخرى، نقلاً عن تقرير لوكالة بلومبرغ، أن المنطقة تشهد تحركات إقليمية متسارعة مع بدء المملكة العربية السعودية في بلورة تحالف عسكري جديد يضم مصر والصومال، في إطار مساعٍ لتعزيز الأمن في البحر الأحمر وتقليص نفوذ دولة الإمارات في المنطقة.
وبحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن العملية العسكرية السعودية في اليمن، ووصفها لدور الإمارات في المنطقة بأنه “خطر كبير”، قد أثّرت بشكل مباشر على العلاقات الخليجية، وهو أمر، بحسب الصحافة العبرية، “يتناقض بشكل حاد مع سنوات طويلة من الخطاب المنسق والحذر حول وحدة الخليج”، مشيرة إلى أن التنافس المتصاعد بين الطرفين يمثل تحولًا جوهريًا في ميزان القوى وهيكل التحالفات في الشرق الأوسط.
وقالت وسائل الإعلام التابعة للاحتلال الاسرائيلي، “إن سعي الرياض إلى توسيع دائرة الشراكات الإقليمية بما يعزز حضورها في المعادلة الأمنية للبحر الأحمر، يأتي في إطار مقاربة تقوم على التعاون الدفاعي وتبادل المعلومات وتعزيز القدرات البحرية. ومن المتوقع أن تستقبل السعودية قريبًا رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال أمن البحر الأحمر، فضلاً عن تعميق التعاون العسكري.
ومن خلال هذه التقارير الاعلامية العبرية التي أبرزت تخوف الكيان المحتل من توسع دائرة التحالفات العسكرية العربية لتشمل قوة دفاع مشتركة تستهدفه والامارات كيف سيكون رد هذه الدولة العربية “الفارة من السرب” ؟

