أكدت واشنطن أنها ستواصل تنفيذ خطتها لترحيل المهاجرين المدانين، في إطار اتفاقيات ثنائية مع بعض الدول الأفريقية ،على إثر ترحيل الدفعة الثانية من المهاجرين المسجونين نحو مملكة إسواتيني، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، أن المرحّلين “أدينوا بجرائم قتل واغتصاب، ولا مكان لهم في الولايات المتحدة”.
ووفقاً لتقارير رسمية، استقبلت إسواتيني عشرة أشخاص من دول آسيوية، من بينهم فيتنام، الفلبين وكمبوديا، إضافة إلى خمسة آخرين رُحّلوا شهر جويلية الماضي من دول مثل كوبا واليمن وجامايكا، وفقا لاتفاقيات الترحيل المبرمة في وقت سابق من هذا العام بين الولايات المتحدة الأمريكية وأربعة دول أفريقية هي : إسواتيني، غانا، رواندا، وجنوب السودان.
وفي سياق متصل، قال المحامي الأمريكي المتخصص في قضايا الهجرة تين ثانه نغوين إن المرحّلين العشرة يشملون ثلاثة من فيتنام، وواحدًا من الفلبين، وواحدًا من كمبوديا، وخمسة آخرين من جنسيات مختلفة، لكنه لم يتمكن من التواصل معهم بسبب القيود التي تفرضها الحكومة هناك.
ولم تثني الإنتقادات التي طالت هذه الإتفاقيات الموصوفة ب “غير الإنسانية” الأطراف المعنية عن استئناف تنفيذها، واعتبرتها منظمة هيومن رايتس ووتش بالخارجة عن اطار احترام القانون الدولي وتستغل معاناة المرحلين كوسيلة لردع الهجرة معرضة المحتجزين لخطر الاحتجاز التعسفي و سوء المعاملة، وترحيل الأشخاص الى خارج الولايات المتحدة دون ضمانات قانونية أو حماية من الاضطهاد.
من جهتها منظمات افريقية اخرى استنكرت تحويل القارة الافرقية الى مركز لاستقبال المجرمين، ولم تخفي مجموعة تنمية الجنوب الإفريق(SADC) مخاوفها من أن تتحول بعض دول المنطقة إلى “مراكز ترحيل” للمهاجرين غير المرغوب فيهم من الدول الغربية. ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تجنب التوترات الدبلوماسية مع دول آسيوية ترفض استقبال المرحّلين، عبر نقلهم إلى دول إفريقية ضعيفة التأثير السياسي.
في المقابل، تلتزم حكومة إسواتيني الصمت الرسمي، مكتفية بتأكيد “استقبال المرحّلين وفق التفاهمات الدولية”، فيما تواصل منظمات حقوق الإنسان مطالبة الاتحاد الإفريقي بالتدخل العاجل لوضع ضوابط قانونية تحمي الدول الصغيرة من “استغلال” سياسات الهجرة الدولية، و حتى لا تجعل هذه الاتفاقيات من الحكومات الأفريقية شريكة في انتهاكات الإدارة
وكان أول خمسة مهاجرين تم ترحيلهم إلى إسواتيني هذا العام من فيتنام، وجامايكا، ولاوس، وكوبا، واليمن. وقالت حكومة إسواتيني إن أحدهم، وهو من جامايكا، قد أُعيد إلى بلاده، فيما يُتوقّع إعادة اثنين آخرين قريبًا.الأميركية لحقوق المهاجرين.
ومن المنتظلر ان تستقبل اسواتيني 160 مرحلا مقابل 5.1 ملايين دولار أميريكي لدعم قدراتها في إدارة الهجرة والحدود، وبحسب ما نقلته منظمة هيومن رايتس ووتش فان رواندا قد وافت على استقبال ما يصل الى 250 مرحلا بموجب اتفاق يتضمن دعما ماليا أمريكيا بقيمة 7.5 ملايين دولار، وهو رقم يفوق ما جاء في التفاق مع جنوب السودان واسواتيني .

