الجزائر-أنا أفريقيا
دشّنت النيجر رسميًا محطة جديدة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط في العاصمة نيامي، ضمن مشروع أُنجز بتمويل وتنفيذ جزائريين، في مدة قياسية تقل عن الشهرين، وهي خطوة من شأنها تعزيز القدرات الطاقوية للبلاد وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
وجرت مراسم التدشين بمنطقة غورو باندا في نيامي بحضور الوزير الأول الجزائري سيفي غريب ونظيره النيجري علي لمين زين، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين من البلدين، في محطة جديدة تعكس تسارع وتيرة التعاون الجزائري–النيجري في قطاع الطاقة.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار شراكة جزائرية–نيجرية تقودها شركتا سوناطراك وسونلغاز بالتعاون مع الشركة النيجرية للكهرباء “نيجيلاك”، بهدف دعم البنية التحتية الكهربائية في النيجر ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.
وتتكون المحطة من توربينين غازيين بقدرة 20 ميغاواط لكل منهما، ما يرفع القدرة الإنتاج الإجماليةللمشروع إلى 40 ميغاواط إضافية، ستُوجَّه لدعم الشبكة الوطنية وتحسين خدمات التزويد بالكهرباء في العاصمة نيامي والمناطق المجاورة.
محطة ستوفر خُمس إنتاج الكهرباء في النيجر
أكد المدير العام لشركة سونلغاز الدولية، يزيد جلولي، لقناة الجزائر الدولية ALG24 NEWS ،أن المحطة الجديدة ستساهم بنحو 20 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في النيجر، ما يجعلها إضافة نوعية لمنظومة الطاقة في البلاد.
وأوضح جلولي أن المشروع أُنجز في ظرف قياسي منذ إطلاقه أواخر شهر مارس الماضي، تنفيذًا لتوجيهات السلطات الجزائرية وفي إطار التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر، مشيرًا إلى أن المحطة مزودة بتوربينات وتجهيزات تعتمد أحدث التكنولوجيات في مجال إنتاج الكهرباء.
كما كشف جلولي أن إنجاز المشروع استدعى إقامة جسر جوي لنقل المعدات والتجهيزات والوسائل التقنية اللازمة إلى موقع الإنجاز، مثمنًا جهود الفرق الهندسية والتقنية التابعة لسونلغاز التي تمكنت من استكمال المشروع في فترة وجيزة
وأضاف أن دخول المحطة حيز الخدمة سيسهم في تحسين تموين العاصمة نيامي والمناطق المحيطة بها بالطاقة الكهربائية، كما سيدعم النشاط الاقتصادي في قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة والخدمات، بما ينعكس إيجابًا على الظروف المعيشية للسكان.
تعاون يتجاوز إنتاج الطاقة إلى بناء الكفاءات
ولم يقتصر المشروع على إنجاز محطة لتوليد الكهرباء فحسب، بل شمل أيضًا تكوين مهندسين وتقنيين نيجريين في الجزائر لتمكينهم من تشغيل المنشأة وتسييرها وضمان استمرارية استغلالها وفق المعايير التقنية الحديثة.






.من جهته، أكد الوزير الأول الجزائري سيفي غريب أن المشروع يجسد مرحلة جديدة من التعاون بين الجزائر والنيجر تقوم على سرعة الإنجاز والتجسيد الميداني للمشاريع المشتركة، مشيرًا إلى أن تقليص آجال الإنجاز من ديسمبر 2026 إلى يونيو 2026 يعكس مستوى التعبئة والتنسيق بين الفرق الجزائرية والنيجرية.
ويشمل التعاون بين البلدين أيضًا تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب توسيع الشراكة في مجالات الطاقة والمحروقات والتكوين ونقل الخبرات، ضمن رؤية مشتركة تهدف إلى دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاندماج الاقتصادي في منطقة الساحل.
ويُنظر إلى محطة نيامي الجديدة باعتبارها أحد أبرز مشاريع التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر خلال السنوات الأخيرة، ونموذجًا للشراكات الإفريقية القائمة على تبادل الخبرات وتطوير البنية التحتية الاستراتيجية بما يخدم احتياجات التنمية في القارة.

