تتواصل بالجزائر العاصمة ، أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في أفريقيا ،بمشاركة وزراء وخبراء قانونيين ومؤرخين وأكاديميين من أفريقيا وكذا منطقة الكاريبي و من مناطق أخرى من العالم .
المؤتمر يهدف إلى بلورة موقف أفريقي موحّد بشأن العدالة التاريخية، وجبر الضرر، واستعادة الممتلكات الثقافية، وصون الذاكرة الجماعية.، ويحمل شعار نحو تصحيح المظالم التاريخية من خلال تجريم الاستعمار
ويستمر المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في أفريقيا إلى غاية يوم غد الفاتح ديسمبر يعد حدثا قاريا بارزا يُنظم تماشياً مع قرار قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير الماضي، والذي صادَق على مبادرة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بتنظيم مؤتمر مخصّص للاحتفاء وتنفيذ شعار الاتحاد الأفريقي لعام 2025، الموسوم: “العدالة للأفارقة ولذوي الأصول الإفريقية عبر جبر الضرر”.





وستتناول أشغال المؤتمر الأبعاد الإنسانية والثقافية والاقتصادية والبيئية والقانونية لجرائم الاستعمار، مع التركيز على الصدمات المتوارثة بين الأجيال، وعمليات النهب وتدمير التراث الثقافي الإفريقي، واستغلال الموارد والنظم الاقتصادية غير المنصفة الموروثة عن الحقبة الاستعمارية، والآثار البيئية بما في ذلك التجارب النووية التي استهدفت شعوباً أفريقية، إضافة إلى المسارات القانونية الكفيلة بتعزيز تجريم الاستعمار وإرساء آلية أفريقية دائمة لجبر الضرر واستعادة الحقوق.
وينتظر أن تتوج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا باعتماد “إعلان الجزائر” الذي من شأنه أن يشكّل مرجعاً قارّياً لتسليط الضوء على جرائم الاستعمار والاعتراف بآثارها وإعداد استراتيجية أفريقية للعدالة وجبر الضرر. وسيُعرض هذا الإعلان على قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير 2026 للنظر فيه والمصادقة عليه.

