أجرت القوات المسلحة المصرية، الأربعاء، عملية اصطفاف لقواتها المزمع مشاركتها ضمن بعثة الأمن والاستقرار في الصومال ‘ أوصوم’ التابعة للاتحاد الأفريقي و المفوض لها من قبل مجلس الأمن الدولي منذ العام 2007 للعمل في البلاد من أجل مساعدتها في مواجهة ‘حركة الشباب الإرهابية’.
جرى الإصطفاف (تفتيش القوات) بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ووزير الدفاع المصري الفريق عبد المجيد صقر ( الذي خلفه بعد ساعات في منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم مدير الأكاديمية العسكرية، بتعيين من الرئيس عبد الفتاح السيسي) ، الى جانب رئيس أركان الجيش المصري أحمد خليفة وعدد من قادة القوات المسلحة المصرية.
وقال بيان لوزارة الدفاع المصرية، الأربعاء، أن هذه الإجراءات “عكست مدى الجاهزية والاستعداد القتالي لكافة الأسلحة والتخصصات”، وأعقبتها أنشطة تدريبية، وعرض لنماذج من المركبات المشاركة بالمهمة.
و في 24 ديسمبر 2025 اعتمد مجلس الأمن قرارا يمدد تفويض القوات التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال حتى نهاية العام الجاري، و حدد القرار الذي تم اعتماده بـ14 صوتا، العدد الأقصى لعناصر البعثة بــ 11826 عنصرا نظاميا، بينهم 680 شرطيا.
وكانت مصر قد أعلنت نهاية العام 2024، مشاركتها رسميا ضمن القوات الأفريقية في الصومال على لسان وزير الخارجية بدر عبد العاطي ‘بناء على طلب الحكومة الصومالية، وبناء على ترحيب من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي”.
وأطلق الجيش الصومالي يوم الأحد 03 أوت 2024، مدعوما بقوات مشتركة تابعة للاتحاد الأفريقي عملية عسكرية واسعة النطاق، استهدفت معاقل ‘حركة الشباب الإرهابية’ المرتبطة بتنظيم ‘القاعدة’، والتي تخوض تمردا مسلحا منذ أزيد من 17 عاما .
وكان مجلس الأمن قد أعرب في قراره شهر ديسمبر المنصرم عن ‘قلقه’ إزاء النقص المزمن التي تواجهه عملية تمويل البعثة، وهو ما أشار اليه الإجتماع رفيع المستوى حول تمويل بعثة الإتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال المنعقد مؤخرا بالعاصمة الأثيوبية أديسابابا.
و بحسب وسائل إعلام أجنبية، تواجه بعثة «أوصوم» تحديات مالية متزايدة تهدد قدرتها التشغيلية، في ظل فجوة تمويلية آخذة في الاتساع، تتزامن مع تخفيض محتمل بنسبة 25% في ميزانية مكتب دعم الأمم المتحدة في الصومال،مع امتناع الاتحاد الأوروبي عن تمويل عملياتها خلال العام الجاري، إلى جانب رفض الولايات المتحدة تفعيل آلية التمويل القائمة على الاشتراكات الإلزامية للأمم المتحدة، كما نص عليها قرار مجلس الأمن الصادر عام 2023 .

