كشفت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة ثابت شيبوب، انه سيتم التوقيع على ميثاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع صناعة مكونات الطائرات خلال العام 2026 مؤكدة أن الصناعة التونسية تحظى بالتقدير على المستوى الدولي وبالاحترام في ظل توفر كفاءات تونسية متميزة.
وأضافت شيبوب، الجمعة، خلال جلسة عامة مشتركة بالبرلمان ناقشت مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2026 ، أن “هذا الميثاق سيُساهم في تعزيز القدرة التنافسية ،علما وأنه توجد عديد الشركات المنتصبة بالمنطقة الصناعية بالمغيرة فضلا عن وجود امكانيات كبيرة لتطوير صناعاتها في تونس.
ولفتت الوزيرة إلى أنه إلى جانب تطوير القطاع الصناعي يتم بذل جهود كبيرة في مجال اعداد الدراسات والتي تقوم بتنفيذها كفاءات تونسية .
يذكر أن وزير الاقتصاد و التخطيط سمير عبد الحفيظ، كان قد أكد خلال لقاء جمعه أمس الخميس برئيسة المجمع التونسي لصناعة مكونات الطائرات، الأهمية التي يحظى بها القطاع كمجال إستراتيجي في النسيج الصناعي الوطني.
وأبرز الحرص على توفير أفضل الظروف لمزيد تطوير القطاع ودعم قدرته التنافسية خاصة على مستوى التكوين التخصصي وكذلك اللوجستي واستعداد الوزارة بالتنسيق مع الوزارات والهياكل العمومية ذات العلاقة لتوفير الإحاطة والمرافقة الضرورية لتعزيز الاستثمارات في هذا المجال الواعد.
تونس وجهة مثالية للاستثمارات الاجنبية في مجال مكونات الطائرات

حقّقت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية في تونس نموًّا خلال السداسي الأول من سنة 2025 بنسبة 6.2 %، وفق معطيات نشرها المعهد الوطني للإحصاء، حول “التجارة الخارجية بالأسعار الجارية”، جوان 2025
كما سجلت خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية، عائدات بقيمة 557.5 مليون دينار من قطاع مكوّنات الطائرات، في حين تطمح تونس إلى الرفع من هذا الرقم إلى مستويات مرتفعة، انسجامًا مع تصنيف هذا القطاع ضمن القطاعات الواعدة ذات القيمة المُضافة العالية.
ومع التزايد المستمرّ في عدد المؤسسات الناشطة في القطاع، والتي يبلغ عددها 85 مؤسسة صناعية وتؤمّن قرابة 17 ألف موطن شغل، بينما تمثّل منطقة المغيرة ببن عروس القطب الصناعي الأكبر في تونس في مجال تصنيع مكوّنات الطائرات
وتُعدّ تونس رائدة في مجال صناعة مكونات الطائرات نظرا لكفاءة الموارد البشرية بهذا القطاع الواعد، بالإضافة إلى البنية التحتية الملائمة لاستقطاب للمستثمرين والمصنعين في المجال
وتُعوّل تونس على اكتساح العديد من الأسواق الأجنبية في مختلف قارات العالم، وعدم الاقتصار على الدول الأوروبية، مدفوعة بكفاءة وجودة اليد العاملة التونسية، والمناخ الاستثماري السليم، والأداء القوي للقطاع، وتطوّر اعتماد التكنولوجيات الحديثة في التصنيع، وإدماج الجانب الابتكاري، وقوة الانخراط في سلاسل التوريد العالمية.
ومن المزايا التي تُقدّمها تونس إلى المستثمرين في قطاع صناعة مكوّنات الطائرات، الإمكانيات التصديرية الكبيرة إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، باعتبارها منصة تصديرية هامة في فضائها المتوسطي والإفريقي، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وجملة من الاتفاقيات التجارية التي سبق أن وقّعتها تونس تباعًا مع شركائها، من بينها اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والاتفاقية العربية للتبادل الحر، واتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية «زليكاف»، واتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا “كوميسا”.

